"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى", بهذا الحديث الشريف تتلخص نظرة الاسلام إلى فكرة المجتمع والجماعة وكيف أن المجتمع فى الاسلام يقوم على مبادئ التعاون والمشاركة, فمجتمعنا الاسلامي لا يجوز أن يكن عبارة عن جزر معزولة من أفراد لا تتكامل ولا تتآخى.
مع اليتيم حتى يستغني
اسعدني اليوم ما رأيت في اعداد .. وابناء ما شاء الله جعلهم الله جنودا له في نصرته ... ورفعة دينه و احب ان اشكر جميع القائمين على هذا العمل النبيل و المميز ... و ادعوا الله أن يوفقني لخدمتك.
كلمة فضيلة الأمين العام الشيخ د.عبدالعزيز الفايز بمناسبة مبادرة بناء
12 أبريل 2018 - 26 رجب 1439 هـ( 611 زيارة ) .


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد...
 
فإنني أحمد الله تعالى بأن يسر لهذه البلاد المباركة ولاة أمر يبذلون الغالي والنفيس في سبيل تنمية وازدهار شعوبهم وأوطانهم ، وخير ما يدل على هذا ما نجده من اهتمام بالغ بالفئة الغالية : ( الأيتام ) حيث نرى انتشار المؤسسات والجمعيات الخيرية المتخصصة في خدمة أبنائنا الأيتام في مختلف مناطق المملكة بل إن خادم الحرمين الشريفين ظل رئيسا لمجلس إدارة جمعية إنسان لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض لعدة سنوات منذ تأسيسها وهذا يؤكد ما ذكرته آنفا من الاهتمام البالغ الذي يوليه ولاة الأمر وفقهم الله بأبنائنا الأيتام.
 
وامتدادا لهذا العطاء وإبرازا لهذه الجهود العظيمة تستضيف جمعية بناء لرعاية الأيتام بالمنطقة الشرقية هذه الأيام مبادرة بناء قدرات وتبادل خبرات العاملين في مجال رعاية الأيتام في عامها الثالث على التوالي تحت شعار : ( بناء قدراتنا بناء لمستقبلهم ) برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الامير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية وإن هذه المبادرة المباركة تعتبر بصمةَ خير ونماء وعطاء وتعكس صورة مشرقة عن الجهود المباركة التي تبذلها المؤسسات والجمعيات المتخصصة في رعاية الأيتام والبالغة أربعة وعشرين مؤسسة وجمعية في أنحاء مملكتنا الغالية .
 
وقد نوقش في المبادرة المباركة من خلال جلسات حوارية وورش عمل مواضيع كثيرة منها على سبيل المثال تنمية وتطوير البرامج التعليمية والتدريبية المقدمة لأبنائنا الأيتام من أجل الخروج بجيل ناشئ مؤهل لسوق العمل السعودي بما يواكب الرؤية المباركة لعام ٢٠٣٠ التي تبناها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وفقه الله
 
كما شملت المبادرة إقامة عدة دورات تطويرية للعاملين في الجمعيات والمؤسسات من أبرزها ‏البرنامج التدريبي لإدارة وتقييم الأداء للموارد البشرية وهو برنامج بنائي يهدف إلى تقديم برنامج تطويري في مفاهيم وتطبيقات الأداء للموارد البشرية لتحقيق التكامل الاستراتيجي بين استراتيجية العمل ونظم إدارة وتوجيه الأداء.
 
وشملت هذه المبادرة المباركة إقامة العديد من الأمسيات والفعاليات التي تعزز من أداء العاملين في عدة مجالات مثل الممارسات القيادية للعاملين وأساسيات التسويق الالكتروني وإدارة خدمات وعلاقات المستفيدين وإدارة وتقييم الأداء للموارد البشرية ودورة في كيفية إعداد خطط وموازنات تنمية الموارد المالية.
 
إن أبنائنا الأيتام فلذات قلوبنا يستحقون منا بذل المزيد والمزيد من أجل توفير حياة كريمة لهم تحقق لهم الاستغناء والتنمية الشاملة التي يأمل ولاة أمرنا في تحقيقها لهم وما هذه المبادرة إلا نواة مباركة لتبادل الخبرات وتعميم التجارب الناجحة بين المؤسسات والجمعيات لتتظافر الجهود وتتوحد من أجل البلوغ نحو الأهداف السامية والنبيلة التي أُنشئت من أجلها هذه الصروح الخيرية المباركة.
 
وإنني أنتهز هذه الفرصة المباركة لأوجه من خلالها أصالة عن نفسي ونيابة عن جميع العاملين والمنسوبين في المؤسسات والجمعيات كامل شكري وتقديري وعرفاني بالجميل لأبنائنا الأيتام وأسرهم الذين أكرمونا وأتاحوا لنا الفرصة لخدمتهم والسعي والسهر على راحتهم لأن خدمة الأيتام وكفالتهم من أفضل الأعمال وأقربها إلى الله سبحانه وتعالى فقد جعل ربنا سبحانه وتعالى جزاءها مرافقة سيد الأنام نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم ويا لها من غاية سامية وهدف نبيل يسعى إليها كل العاملين في خدمة الأيتام.
كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية على رعايته الكريمة لهذه المباركة ولسعادة وكيل إمارة المنطقة الشرقية الأستاذ خالد البتال على حضوره وتشجيعه للمبادرة.
 
 والشكر كذلك لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية على دعمها الكبير لهذه المبادرة والمؤسسات والجمعيات المشاركة 
كما يشرفني التقدم بالشكر والعرفان لصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة جمعية بناء لرعاية الأيتام بالمنطقة الشرقية وفضيلة نائبه الشيخ صالح بن عبدالرحمن اليوسف وجميع المسئولين والعاملين في جمعية بناء على كرم الضيافة وتنظيمهم الرائع لهذه المبادرة الكريمة في عامها الثالث على التوالي مما يدل على نجاحها وظهور ثمرتها المباركة التي أقيمت من أجلها .
 
كما أتقدم بخالص الشكر للإخوة الزملاء من الوفود المشاركة في المبادرة على حضورهم وتكاتفهم وتفاعلهم من أجل النهوض بالخدمات المقدمة لأبنائنا الأيتام لنلتقي جميعا في رفقة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم 
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
 
 
الأمين العام لمؤسسة كافل 
د. عبدالعزيز بن داود الفايز