"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى", بهذا الحديث الشريف تتلخص نظرة الاسلام إلى فكرة المجتمع والجماعة وكيف أن المجتمع فى الاسلام يقوم على مبادئ التعاون والمشاركة, فمجتمعنا الاسلامي لا يجوز أن يكن عبارة عن جزر معزولة من أفراد لا تتكامل ولا تتآخى.
مع اليتيم حتى يستغني
الحمدلله الذي وفقنا لما يحبه والصلاة والسلام على الرسول المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. الاهتمام بالانسان ورعايته وتفقد شئون حياته من النعم التي يتفضل الله سبحانه وتعالى بها على عبادة الأخيار بها , وعندما يكون الاهتمام باليتم وفي مكة المكرمة تصبح نعمة لا يضاهيها نعمه في الدنيا.

..

هذه رسالة مختصرة أوجهها إلى كل امرأة مسلمة تريد السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة. تطرقت الرسالة في البداية لبعض التوجيهات التي ينبغي أن تعمل بها المرأة المسلمة وتدعو أخواتها وصديقاتها وزميلاتها وقريباتها إلى العمل والتمسك بها ، وختمت الرسالة ببعض التنبيهات والملاحظات المهمة لتحذرها الفتاة المسلمة وتحذر بنات جنسها من الوقوع فيها أو في شيء منها.
إن سلامة الصدر صفةٌ من صفات أهل الجنة ، يقول المولى عز وجل: ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) [الحجر: 47] ، فعلى من أراد أن يكون من أهل الجنة أن يسعى في هذه الدنيا لسلامة قلبه وصفاء صدره وطهارة نفسه.
فقد أعدت طباعة هذه الرسالة بعد أن قمت بمراجعتها وتدقيقها والتي - ولله الحمد - وجدت لها قبولاً لما تحتويه من بيان الوسائل المفيدة للحياة السعيدة التي ذكرها الإمام عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى، فيجد قارئها مفاتيح السعادة بين يديه حاضرة بإذن الله تعالى.