"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى", بهذا الحديث الشريف تتلخص نظرة الاسلام إلى فكرة المجتمع والجماعة وكيف أن المجتمع فى الاسلام يقوم على مبادئ التعاون والمشاركة, فمجتمعنا الاسلامي لا يجوز أن يكن عبارة عن جزر معزولة من أفراد لا تتكامل ولا تتآخى.
مع اليتيم حتى يستغني
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فقد يسر الله لي جل وعلا زيارة مؤسسة كافل لرعاية الأيتام وذلك مساء الأربعاء 29-11-1427 هـ وقد سرني كثيرا ما شاهدته من أعمال رائدة جليلة تتسم بالضبط والدقة والعناية والمتابعة وقد لمست ابداعا في فتح قنوات للعمل الخيري المتميز وهذه الشريحة العريضة من مجتمعنا لها علينا حق الرعاية والعناية والمتابعة ومن وفقه الله وفتح له أبواب الخير يسر له العمل في هذا المجال الهام.

..

إن نعم الله علينا كثيرة وآلاءه عظيمة يقول الله تعالى :"وإن تعدوا نعمة الله لاتحصوها إن الله لغفور رحيم". ومن هذه النعم ان من الله علينا بإدراك هذا الشهر الكريم , شهر الخيرات والبركات شهر إجابة الدعوات ...
هذه الرسالة على صغر حجمها جمعت بين دفتيها كثيرًا من العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وخُتمت الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، وعرجت الرسالة على ما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادة وسلوكًا ومنهجًا، فهذه الرسالة اسم على مسمى، فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.
لا تحقق الجوارح العبودية التي أمر الله بها إلا إذا سعى الإنسان في صلاح قلبه الذي هو ملك الأعضاء كما قال صلى الله عليه وسلم : ( ألا وإن في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب).
فقد أعدت طباعة هذه الرسالة بعد أن قمت بمراجعتها وتدقيقها والتي - ولله الحمد - وجدت لها قبولاً لما تحتويه من بيان الوسائل المفيدة للحياة السعيدة التي ذكرها الإمام عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى، فيجد قارئها مفاتيح السعادة بين يديه حاضرة بإذن الله تعالى.
فإن العلم الذي هو موضوع هذه الرسالة ينبغي للمسلمين أن يعنوا به غاية العناية، لا سيما في هذا الزمان ؛ لأن هذه الصحوة المباركة التي نعيشها في هذه البلاد الطيبة ويعيشها غيرنا في البلدان الإسلامية الأخرى تحتاج إلى العلم الشرعي حتى تؤتي ثمارها الطيبة بإذن الله تعالى.